نمو اقتصاد جورجيا أعلى من الإمارات وقبرص وتركيا… لكن الرقم وحده لا يشتري شقة

سجّلت جورجيا في السنوات الأخيرة نمواً حقيقياً أعلى بوضوح من متوسط العالم. بحسب البنك الدولي وتقديراته، نمت بنحو 7.8% في 2023، ثم 9.7% في 2024، و7.5% في 2025. التوقع لعام 2026 أقرب إلى 5%. في الفترة نفسها بقي النمو العالمي قرب 2.7 إلى 2.8%. هذا الرقم يُستخدم كثيراً لبيع فكرة أن العقار الجورجي «سوق صاعد». المقارنة مع الأسواق التي ينظر إليها المستثمر عادةً—الإمارات وقبرص وتركيا—توضح الصورة أكثر مما يخفيها شعار النمو. نمت الإمارات في حدود 3 إلى 4.5% في السنوات ذاتها. النسبة أقل لأن الاقتصاد أكبر وأنضج. السوق أعمق، إعادة البيع أسهل، والعلامات أوضح، والأسعار أعلى. المستثمر يدفع ثمن السيولة والاسم، لا ثمن نسبة نمو استثنائية. تركيا نمت 5% في 2023 ثم تباطأت إلى نحو 3.3–3.5%. السوق كبير وقريب، لكن الليرة والتضخم يأكلان العائد المحسوب بالدولار حتى عندما يكون الناتج موجباً. قبرص نمت في حدود 3.6 إلى 3.9%، وهي من الأقوى داخل الاتحاد الأوروبي في بعض السنوات، من دون أن تقترب من أرقام جورجيا. المقابل: إطار قانوني أوروبي، وعملة اليورو، ودخول سعري أعلى من تبليسي وباتومي. جورجيا تتفوّق كنسبة. القاعدة أصغر، لذلك تبدو القفزة أكبر. النمو يغذّي السياحة والخدمات والطلب على السكن، وهذا يشرح جزءاً من حركة off-plan. لا يشرح ضمان ارتفاع كل برج بنسبة النمو نفسها. البنك نفسه يتوقع تباطؤاً نحو 5%، والعقار في النهاية مشروع وموقع وعقد تسليم، لا مؤشر GDP. الخلاصة للمستثمر: جورجيا سوق نمو ودخول أرخص من الإمارات وقبرص. الإمارات للسيولة والعلامة. قبرص للإطار الأوروبي. تركيا للحجم مع مخاطرة العملة. من يشتري في جورجيا يشتري مشروعاً، لا يشتري متوسط البنك الدولي.
المصدر: البنك الدولي، مؤشر نمو الناتج المحلي السنوي https://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.MKTP.KD.ZG